1410- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « منْ قال لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ، لهُ المُلكُ ، وَلهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، في يومٍ مِائةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عَدْل عَشر رقَابٍ وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنةٍ ، وَمُحِيت عنهُ مِائة سيِّئَةٍ ، وكانت له حِرزاً مِنَ الشَّيطَانِ يومَهُ ذلكَ حتى يُمسِي ، ولم يأْتِ أَحدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إلاَّ رجُلٌ عَمِلَ أَكثَر مِنه » ، وقالَ : «من قالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحمْدِهِ ، في يوْم مِائَةَ مَرَّةٍ ، حُطَّتْ خَطَاياهُ ، وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر » متفقٌ عليهِ [1].
1411- وعَنْ أبي أيوبَ الأنصَاريِّ رضي اللَّه عَنْهُ عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ قالَ لا إله إلاَّ اللَّه وحْدهُ لا شَرِيكَ لهُ ، لَهُ المُلْكُ ، ولَهُ الحمْدُ ، وَهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، عشْر مرَّاتٍ : كان كَمَنْ أَعْتَقَ أرْبعةَ أَنفُسٍ مِن وَلِد إسْماعِيلَ » متفق عليهِ [2].
الشرح :
قوله ( عدل ) بفتح العين , قال الفراء : العدل بالفتح ما عدل الشيء من غير جنسه , وبالكسر المثل .
والاستثناء في قوله " إلا رجل " منقطع والتقدير لكن رجل قال أكثر مما قاله فإنه يزيد عليه , ويجوز أن يكون الاستثناء متصلا .
وله ( من قال عشرا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ) هكذا ذكره البخاري مختصرا وساقه مسلم بلفظ : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل "
وجمع القرطبي في " المفهم " بين الاختلاف على اختلاف أحوال الذاكرين فقال : إنما يحصل الثواب الجسيم لمن قام بحق هذه الكلمات فاستحضر معانيها بقلبه وتأملها بفهمه , ثم لما كان الذاكرون في إدراكاتهم وفهومهم مختلفين كان ثوابهم بحسب ذلك ; وعلى هذا ينزل اختلاف مقادير الثواب في الأحاديث
, فإن في بعضها ثوابا معينا ونجد ذلك الذكر بعينه في رواية أخرى أكثر أو أقل كما اتفق في حديث أبى هريرة وأبي أيوب . قلت : إذا تعددت مخارج الحديث فلا بأس بهذا الجمع , وإذا اتحدت فلا , وقد يتعين الجمع الذي قدمته , ويحتمل فيما إذا تعددت أيضا أن يختلف المقدار بالزمان كالتقييد بما بعد صلاة الصبح مثلا وعدم التقييد إن لم يحمل المطلق في ذلك على المقيد
قال عياض : ذكر هذا العدد من المائة دليل على أنها غاية للثواب المذكور , وأما قوله " إلا أحد عمل أكثر من ذلك " فيحتمل أن تراد الزيادة على هذا العدد فيكون لقائله من الفضل بحسابه لئلا يظن أنها من الحدود التي نهى عن اعتدائها وأنه لا فضل في الزيادة عليها كما في ركعات السنن المحدودة وأعداد الطهارة , ويحتمل أن تراد الزيادة من غير هذا الجنس من الذكر أو غيره إلا أن يزيد أحد عملا آخر من الأعمال الصالحة .
وقال النووي : يحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو غيره وهو الأظهر , يشير إلى أن ذلك يختص بالذكر , ويؤيده ما تقدم أن عند النسائي من رواية عمرو بن شعيب " إلا من قال أفضل من ذلك " قال : وظاهر إطلاق الحديث أن الأجر يحصل لمن قال هذا التهليل في اليوم متواليا أو متفرقا في مجلس أو مجالس في أول النهار أو آخره , لكن الأفضل أن يأتي به أول النهار متواليا ليكون له حرزا في جميع نهاره , وكذا في أول الليل ليكون له حرزا في جميع ليله .
( تنبيه ) : أكمل ما ورد من ألفاظ هذا الذكر في حديث ابن عمر عن عمر رفعه " من قال حين يدخل السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت , بيده الخير وهو على كل شيء قدير " الحديث أخرجه الترمذي وغيره , وهذا لفظ جعفر في الذكر وفي سنده لين [3]
قوله ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه






















